المقالات
إفتتاح موقع گلاوێژ الألكتروني باللغة العربية

 إفتتاح موقع گلاوێژ  الألكتروني باللغة العربية

شهدت المواقع الالكترونية ثورة معرفية وثقافية كبيرة,بل أصبحت من الدعائم الأساسية التي تقوم عليها مفاهيمنا  الفكرية والأدبية والسياسية ,إذ دخل الأدب الكردي أخيرا   شبكة المواقع الألكترونية وصار واجبا الإعتراف به نمطا من أنماط الأدب القومي وهويته الثقافية والفكرية.بدأ عدد المواقع الأدبية والثقافية الكردية يتضخم بإستمرار ولعل الكيان الكردي المتمثل بحكومة إقليم كردستان دور فعال في تنشيط حركية المثقفين والكتاب من الجمود الى البحث عن آفاق جديدة من الوعي الفكري والثقافي.منذ عام 2016,وعلى غرار المواقع الألكترونية العالمية, فنيا وتقنيا,تأسس موقع
كلاويَذ باللغة الكردية بإعتبار ان معظم نتاجات الروائية والقاصة والأديبة كلاويَذ قد كتبت باللغة الكردية وان معظم القراء لم يكونوا على علم تام بهذه النتاجات التي تصل أكثر من عشرين نتاجا أدبيا.من هنا ان اللغة الكردية, كوسيط مابين النصوص المنتجة والقارىء,كانت ضرورية لمعرفة وتقييم تلك النتاجات.مما لاشك فيه ان الخارطة السياسية للكرد وكردستان,لإسباب معروفة تأريخيا, موزعة مابين اقاليم مختلفة,كردستان الجنوبية والشمالية والشرقية والغربية وتقع هذه الأقاليم ,لحد الآن,في العراق وتركيا وإيران وسوريا.لذا ان نتاجات كلاويَذ بلغتها الكردية بحاجة الى الإطلاع من قبل القارىء الكردي مهما يكن موقعه الإقليمي لأننا ومنذ عقود طويلة لم نتعرف على نتاجاتنا الكردية وذلك بسبب الأنقطاع التام مابين هذه الأقاليم.اليوم وبعد أن نجحنا في عملية التوصيل باللغة الكردية فإن اللغة العربية,لغة القرآن الكريم والثقافة والأدب والفكر والمعرفة,هي عامل اكثر أهمية لعملية التوصيل .ان المواقع الألكترونية ,بجانب عملية الترجمة والندوات والمؤتمرات وحركية الإستشراق,تفسح مجالا واسعا لخروج الأدب القومي الكردي من دائرته الضيقة والمحدودة لكي يتصل بالأداب القومية الأخرى,أو لكي يتحول,فيما بعد,الى دائرة الآداب العالمية .نحن الكرد ومنذ مجيء الأسلام الى كردستان واعتناق الدين الإسلامي في زمن الخليفة عمر بن الخطاب لدينا علاقات فكرية وثقافية وأدبية معهم.فإن موقع طلاويَذ الالكتروني بمثابة الجسر الرابط بين القوميتين بعيدا عن الحساسيات السياسية والفكرية.ان نتاجات طلاويَذ الأدبيةشأنها شأن كل النتاجات  الأدبية الشرقية هي نابعة من بيئة كردية خصبة ,تتصف بالموضوعاتية والتجريبية وصفاء المحتوى والتعبير عن الحياة الواقعية اليومية.فقد كانت الأديبة طلاويَذ على إطلاع عميق  بالآداب العربية والروسية من أمثال توفيق الحكيم ونجيبب محفوظ ومكسيم غوركي وتولستوي.وفي الختام لابد من الإشارة الى أن موقع كلاويَذ الألكتروني باللغة العربية هو إنفتاح وتقريب القارىء العربي نحو الثقافة الكردية وعلى وجه الخصوص نتاجات طلاويَذ الأدبية من القصة والرواية واليوميات والسرديات.ونشكر كل من ساندنا بكتابة البحوث والدراسات والمقالات عن تلك النتاجات سواء كتبت باللغة الكردية أم العربية.ويسعدنا وتهمنا اطلالتكم الكريمة وتواصلكم المستمر معنا وستكون دراساتكم ومقالاتكم موضع ترحيب في كل وقت وذلك من أجل تطوير هذا الموقع لكي يصبح قادرا على التألق والعطاء الثقافي,بالتوفيق إن شاء الله.

                                                                                                                          أ.د.ظاهر لطيف كريم
                                                                                                             المشرف على موقع
كلاويَذ الألكتروني